البروكسي وVPN، ما الفرق؟ أيهما أفضل؟

Download Astro
Download Astro
30 مايو، 22
عندما نتحدث عن اكتشافات البشرية فلا بد أن الإنترنت سيحتل مكانة بارزة في النقاش. لقد صار الإنترنت مسؤولا عن أمور لا تحصى في السنوات الأخيرة، حيث جعل من العالم أشبه بمجتمع صغير بفضل محركات البحث وشبكات التواصل الاجتماعي والخدمات المصرفية الإلكترونية بجانب أمور أخرى. عندما نصف الإنترنت بأنه محقق التوازن في العالم فلن يكون في ذلك مبالغة.
 نظرا لتمتع الإنترنت بمثل تلك المكانة البارزة في حياتنا، فقد تزايدت الحاجة إلى الاتصال المستمر به. أصبح هناك فرق بين الحفاظ على اتصالك بالإنترنت وبين طبيعة ذلك الاتصال.
 هذا ما سنتطرق إليه في موضوع هذا المنشور.
 نحن نفترض (ونأمل) أنك تقرأ هذا المنشور لرغبتك في حل الخلاف الذي يدور في رأسك، وهو الاختيار ما بين الاتصال بالإنترنت عبر بروكسي أو باستخدام VPN.
 اجتاحت الوسائط المختلفة عاصفة من البيانات المسربة والأخرى المسروقة والانتخابات التي تتعرض لتدخلات خارجية وخروقات الخصوصية مؤخرًا، وذلك غيض من فيض المخاوف التي صارت مرتبطة باستخدام الإنترنت. نظرا لتزايد هذا النوع من الأخبار بين حين وآخر فليس من المفاجئ أن تلجأ لقراءة هذا المنشور كي تتمكن من اتخاذ القرار باستخدام VPN أو بروكسي لتدعيم أمن اتصالك بالإنترنت.
 ما رأيك بأن نبسط لك مفاهيم كل من الأداتين من أجل مساعدتك على فهمها بشكل أفضل، بجانب شرح
 
طريقة عمل كل منها وميزاتها وعيوبها؟
البروكسي
 
خادم البروكسي هو أداة تعمل بمثابة وسيط لاتصالك بالإنترنت. شاع استخدام البروكسي لتخطي العراقيل والقيود على المواقع، حيث يستدعي استخدامها اتصالك بالإنترنت عبر كمبيوتر بعيد (يسمى بخادم البروكسي) بحيث يؤدي لحماية عنوان آي بي الخاص بك من الاكتشاف، وبالتالي يسمح لك بالظهور وكأنك تتصل بالإنترنت من موقع آخر مختلف تماما عن موقعك الحالي.
 هل تحاول الوصول إلى محتوى مقيد بنطاق جغرافي معين؟ إذا فاستخدام البروكسي هو الطريقة المثلى!
 
Related image
رغم أن بعض خدمات البروكسي تكون مصحوبة ببرامج خاصة
 
بها فإن عملية إعداد خادم البروكسي تعتمد في العادة على متصفح الإنترنت. بسبب هذا الأمر فإن اتصالك بالإنترنت عبر هذا المتصفح وحده هو ما سيتم إعادة توجيهه، وليس اتصالك بشكل كامل. أيا كان المتصفح الذي ستختار استخدامه فإن الاتصال بالإنترنت عبر البروكسي أقل تكلفة بصورة كبيرة مقارنة باستخدام VPN.
 ولكنه بالمقابل لا يخلو من العيوب.
 رغم أن خادم البروكسي مثالي للمستخدمين الراغبين بتخطي أحد القيود بعينها، فإنه يتطلب منك تكرار إعدادات التهيئة في كل مرة من أجل توجيه الاتصال إلى خادم في موقع ملائم. يستنزف هذا الأمر كثيرا من جهدك.
 سيؤدي إخفاء عنوان آي بي الخاص بك لتقليل الإعلانات الموجهة التي تراها. ولكن ستظل نقطة ضعفك هي صاحب خادم البروكسي ذاته، فهو شخص مجهول بالنسبة لك وربما يكون منخرطا في جمع بياناتك الشخصية لاستخدامها. خوادم البروكسي لا تشفر حركة البيانات بين جهاز الكمبيوتر الخاص بك والخادم، مما يعني أن بياناتك مجردة من أي طبقة حماية إضافية، وهو ما يجعلها بالتالي عرضة للاستغلال من قبل أي شخص قادر على اعتراض خط بياناتك الحالي.
 أشهر بروتوكولات خوادم البروكسي هما HTTP و SOCKS.
 
الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN)
يمكنك VPN من الوصول للانترنت عن بعد كما هو الحال مع خادم البروكسي تماما. إلا أن نظام عمل VPN يختلف كليا عن نظيره في خوادم البروكسي.
 الشبكة الخاصة الافتراضية (VPN) هي استنساخ لشبكتك المحلية الخاصة يتوسع بحيث يشمل الشبكة العامة وهي الإنترنت. تقدم خدمات VPN على هيئة برامج تمكنك من الاتصال بخادم VPN
على الإنترنت يقوم بنقل كل بياناتك بشكل يجعلها مجهولة الهوية هذه المرة إلى هدفك المطلوب.
 
Related image
 تكون بياناتك مشفرة خلال هذه العملية. على النقيض من خوادم البروكسي فإن حركة البيانات من الكمبيوتر إلى الشبكة تكون مشفرة، مما يجعل كل بيانات تصفحك تبدو وكأنها صادرة عن الشبكة الخاصة الافتراضية وليس عن موقعك الحقيقي.
  لا يقتصر الأمر هنا على البيانات الصادرة عن متصفحك فقط؟ تختلف خدمات VPN عن خوادم البروكسي في كونها تعمل على نطاق نظام التشغيل بالكامل. يعني هذا أن حركة البيانات المشتركة بين جهازك بكامله (وكل التطبيقات التي تعمل عليه) والإنترنت تكون مشفرة بالكامل.
هذه الخاصية تجعل من خوادم VPN خيارا أفضل ظاهريا مقارنة بخوادم البروكسي. لكن هذه ليس نهاية القصة.
 إن كنت من مستخدمي التورنت فستجد أن خوادم VPN مثالية بالنسبة لك. يقوم مزودو خدمة الإنترنت في جهد منهم لمكافحة القرصنة بتحليل البيانات وكبح سرعات الاتصال بالإنترنت للمصادر التي يعتقدون أنها تستخدم خدمات التورنت. نظرا لقيام VPN بتشفير بياناتك فإن مزود الخدمة يستحيل عليه تحليل بياناتك.
 رغم كون خوادم البروكسي مجانية فإن خوادم VPN ليست كذلك بشكل عام. إن كنت تود عمل تشفير كامل لاتصالك بالإنترنت فستحتاج إلى إنفاق قدر لا بأس به من المال بجانب امتلاك قوة حوسبة لا يستهان بها. رغم وجود خدمات VPN مجانية مثل Tunnelbear فإن خدمات VPN الممتازة مثل
ExpressVPN وNordVPN تكلف الأموال.
ستحتاج لدفع مقابل الخدمة، كما أن تشغيل VPN يتطلب جهاز كمبيوتر ذي مكونات متطورة. نظرا لاعتماد خدمة VPN على البرامج، وعندما تضيف إلى ذلك التشفير الذي تتضمنه الخدمة فمن المرجح أنك ستحتاج لاستخدام VPN لا يشكل عبئا زائدا على عتاد جهاز الكمبيوتر الخاص بك. تؤدي الخدمة كذلك بصورة عامة إلى إبطاء سرعة الاتصال بالإنترنت  وذلك بسبب خدمة التشفير التي يجب أن تمر بها البيانات.
 خوادم البروكسي ممتازة، ولكن استخدام VPN يعني الحصول على أعلى مستويات الأمان عند الاتصال بالإنترنت بفضل خصائصه المتعددة. ربما اتقدت الرغبة بداخلك للبحث عبر الإنترنت عن أفضل خدمة مناسبة لك.
 ولكن من المستحيل أن نكتب منشورا عن خدمات VPN دون تقديم اقتراحاتنا وتوصياتنا. إذا كنت متحسما للاعتماد على كفاءة خدمات VPN فيمكنك البدء بهاتين الخدمتين
ExpressVPN وNordVPN، وهما ما نؤمن بأنهما سيمنحانك قيمة عظيمة.
 هل استفدت من هذا المنشور؟ هل تمكن من الإجابة عن أسئلتك؟ اترك لنا تعليقاتك وشاركنا أفكارك.