كل ما تحتاج إلى معرفته حول بصمة المُتصفح

Download Astro
Download Astro
08 يونيو، 22
يُعد بصمة المُتصفح مصطلحًا جديدًا نسبيًا، لكنه انتشر بالفعل على الإنترنت كالعاصفة، وأصبح المزيد والمزيد من مستخدمي الإنترنت حريصين على معرفة ما هو، وماذا يفعل، وما يحتاجون إلى معرفته عنه. لا تقلق إذا كنت واحدًا من بين عدد لا يحصى من مستخدمي الإنترنت الذين لم يسمعوا عنه بعد. فأنت لست وحدك.
 
 
ببساطة، تُعد بصمة المتصفح طريقة مُحكمة ودقيقة للغاية لتتبع نشاط المستخدم من خلال تحديد نشاط المتصفح على الإنترنت. كل ما تفعله يترك "بصمتك" على جميع أنحاء الشبكة والتي يمكن تتبُّعك من خلالها. ولكن لا داعي للقلق، فأنه لحُسن الحظ توجد أكثر من طريقة لمسح بصمتك.
 
ما هي بصمة المُتصفح؟
أبسط تعريف هو أن بصمة المتصفح ليست أكثر من جمع المعلومات من أجهزة الكمبيوتر عن بُعد لغرض وحيد هو التعرف على مستخدمي الإنترنت والأجهزة بشكل فردي. تستخدم العديد من مواقع الويب ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) التي تسمح لهم بتتبع نشاط المستخدمين عبر الإنترنت.
 
تسمح بصمة في المُتصفح لهذه المواقع بتتبع أي نشاط عبر الإنترنت على الرغم من كون ملفات تعريف الارتباط غير مُفعَّلة.
 
بشكل أساسي، في كل مرة تستخدم فيها هاتفك الذكي أو الكمبيوتر المحمول للاتصال بالإنترنت، سيتلقى الخادم المُستقبِل بيانات محددة من جهازك حول نشاطك على الإنترنت.
 
إنها طريقة فعَّالة للغاية لجمع المعلومات حول المستخدمين عبر الإنترنت مثل دقة الشاشة، واللغة، والمنطقة الزمنية، والبرامج النشطة، ونظام التشغيل، ونوع وإصدار المتصفح الذي تستخدمه، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الإعدادات المُفعَّلة.
 
 
بصمة المتصفح والإعلانات
تستخدم مواقع الويب هذه الطريقة لتتبع السلوك عبر الإنترنت للمستخدمين بشكل متفرَّد. أولاً، يحددون ثم يتتبعون. هذه العملية هي ما تعرف باسم بصمة المتصفح. مثلما تستخدم الشرطة بصمات الأصابع لتحديد مرتكبي اللجرائم والمشتبه بهم، تعمل بصمة المتصفح بنفس الطريقة. كل معلومات متصفح فريدة تمامًا، وهناك فرصة ضئيلة جدًا لوجود بصمتي متصفح متطابقتين.
 
تعمل بصمة المتصفح تمامًا بنفس طريقة بصمات الأصابع الحقيقية حيث لا يوجد بصمتي أصابع متماثلتين. تستخدم مواقع الويب بصمة المتصفح لأغراض دعائية لاستهداف الجمهور المناسب. آلات التسويق وصُناَّع الإعلان في جميع أنحاء العالم يحبون أن يعرفوا بياناتك الشخصية ويحتاجون لمعرفة أنشطتك عبر الإنترنت للإعلان عن منتجاتهم بناءً على ما تفعله على الإنترنت.
 
تعتبر طرق جمع البيانات وتتبعها مهمة للغاية لأنها تساعد الشركات على التعرف عليك بناءً على تفضيلاتك على الإنترنت. وكلما عرفوا عنك أكثر كمستخدم عبر الإنترنت، كان من الأسهل عليهم استهدافك بالإعلانات المناسبة التي تهدف إلى زيادة مكاسبهم.
 
 
طرق التتبع
هناك العديد من طرق التتبع المختلفة التي تستخدمها مواقع الويب لتتبع نشاط مستخدمي الإنترنت. وبفضل أحدث التقنيات وأكثرها ابتكارًا، تستعيد مواقع الويب المعلومات من خلال التفاعل مع المُتصفح الذي تستخدمه للوصول إلى الإنترنت.
 
ملفات تعريف الارتباط (كوكيز)
واحدة من الطرق الأكثر شعبية والمعروفة للتتبع هي استخدام ملفات تعريف الارتباط. في الواقع، إنها الطريقة الأكثر شيوعًا للحصول على البيانات. يحتوي الكمبيوتر على ملفات نصية صغيرة مخزنة عليه وفي كل مرة تدخل فيها إلى الشبكة، يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط لاستخراج بعض البيانات القيمة من على جهاز الكمبيوتر الخاص بك. وهي تدفع مستخدمي الإنترنت إلى الاعتقاد بأنهم يفعلون ذلك لضمان حصول كل مستخدم للإنترنت على أفضل تجربة استخدام.
 
 
لذلك، يمكن لمواقع الويب تتبع أجهزتك وأجهزة الكمبيوتر لتحليل سلوكك ونشاطك على الإنترنت عن طريق تحميل ملفات تعريف الارتباط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك. عندما تزور موقع ويب للمرة الأولى، يقوم بتنزيل ملفات تعريف الارتباط.
 
وعند زيارتك مرة أخرى، فإنه يُقيِّم تلك البيانات من أجل توفير تجربة مستخدم مخصصة وشخصية لتتناسب مع تفضيلاتك. ملفات تعريف الارتباط تُخزِّن البيانات حول اهتماماتك، وعاداتك، وأنشطتك في التصفح بين العديد من الأشياء الأخرى.
 
عنوان ال IP الخاص بك مقابل بصمة المتصفح
إذا كنت مستخدمًا مُهتمًا بخصوصيته عبر الإنترنت، فسوف يسعدك معرفة أن هناك طرقًا لإخفاء نشاطك وهويتك عبر الإنترنت. أفضل طريقة هي إخفاء البيانات مثل عنوان ال IP الخاص بك. كل بروتوكول خاص بعنوان ال IP يسمح لخادم الويب المُستقبِل بالوصول إلى عنوان ال IP الخاص بك من أجل أن تحدث الاستجابة.
 
لذلك، هذا يعني أنه في كل مرة تتفاعل فيها مع أي خدمة عبر الإنترنت أو موقع ويب، يتلقى هذا الخادم طلبك من أجل تزويدك بالنتائج المطلوبة عبر الإنترنت. عنوان ال IP الخاص بك هو ما يشير إلى الجهاز الذي أُرسِل الطلب من خلاله.
 
بفضل هذا البروتوكول، تستطيع الشركات الخبيرة بالتكنولوجيا تتبع موقعك الجغرافي، والحساب الذي تستخدمه لتسجيل الدخول، وكل نشاطاتك الأخرى عبر الإنترنت. لحسن الحظ، يمكنك الآن اختبار هوية متصفحك باستخدام أدوات مفيدة جدًا مثل Panopticlick. يمكن أن تساعدك هذه الأدوات على تحديد مدى تفرد بياناتك. ومن بين جوانب عديدة، يمكنك اختبار ما إذا كان متصفحك:
● يحظُر تتبع الإعلانات.
● يحظُر المتتبعين غير المرئيين.
● يحظُر المتتبعين أصحاب الأفضلية في الوصول إلى البيانات (القائمة البيضاء).
● يرفع الحظر فقط عن مواقع الويب التي تحترم سياسة "عدم التتبع".
● يمتلك الحماية المناسبة ضد بصمة المُتصفح.
 
 
ماذا تفعل للحماية من بصمة المتصفح
في حين أن الحماية الكاملة ضد هذا النوع من التتبع غير ممكنة، فهناك بعض الأدوات المفيدة للغاية التي يمكن أن تساعدك على تجنب التعرُّف على المتصفح بينما تُعزز خصوصيتك على الإنترنت. أكثر الطرق فعالية لحماية نفسك هي:
 
• استخدم متصفحًا يمتلك خصوصية تامة، ولكنه شائع إلى حد معقول. Firefox هو اختيار جيد لتحقيق ذلك، ولكن بعض المتصفحات الأخرى مثل متصفح Brave تتميز بقدرات أفضل لحماية الخصوصية وتحظُر تلقائيًا التتبع عن طريق بصمة المتصفح. حاول ألا تختار متصفح نادر الاستخدام بشكل كبير أومتصفح حديث الإصدار، لأن ذلك قد يجعل بصمتك فريدة من نوعها. يعتبر متصفح Tor أيضًا اختيارًا جيدًا، ولكن تأكد من أنه الإصدار الافتراضي من Tor ولا تقوم بتخصيص أعداداته.
 
• لا تستخدم أي ملحقات للمتصفح، والتزم ببضع الملحقات الشائعة جدًا إذا كان يجب عليك ذلك. كل ملحق إضافي، خاصةً إذا لم يكن مُستخدمًا على نطاق واسع، يُزيد من فرصة تفرُّد بصمتك.
 
• قم بتضييق الخناق على البيانات الخلفية التي يمكنك التحكم بها. أمنع متصفحك من إرسال أي شيء يمكنك الاستمرار في التصفح بدون إرساله، مثل حالة الميكروفون والكاميرا، أو منطقة التوقيت، وقم بتعطيل محرك الرسوم الثلاثية الأبعاد (WebGL). استخدم حجمًا ودرجة دقة شائعة للشاشة إن أمكن.
 
• قم بتشغيل مُتصفحك من خلال جهاز افتراضي. هذا سوف يحجب متصفحك الحقيقي. إذا كنت لا تمانع في تعديل إعدادات الجهاز الافتراضي، فيمكنك إعداده بإعدادات مختلفة في كل مرة لتوفير طبقة حماية إضافية. ناهيك عن أنه يمكنك أيضًا استخدامه لربط VPNs متعددة معًا!
 
على الرغم من أن بصمة المتصفح لا تُعرِّض خصوصيتك وبياناتك الشخصية للخطر أثناء اتصالك بالإنترنت، إلا أنها ستجعلك تتعامل مع الكثير من الإعلانات المُوجهة التي قد تصبح مزعجة في مرحلة ما. من خلال تطبيق الأساليب المذكورة أعلاه ، يمكنك الدفاع عن نفسك ضدها بكفاءة عالية والتمتع بتصفح أكثر خصوصية وتجربة مستخدم خالية من أي خوف من أن يتم تعقبها.