ما مدى الأمان الحقيقي الذي تقدمه برامج VPN (الشبكات الخاصة الافتراضية)؟

Download Astro
Download Astro
30 مايو، 22

Related image

رغم اعتقاد الكثيرين من المستخدمين للإنترنت بتميزهم لاستخدامهم الشبكات الخاصة الافتراضية لمنع أعداد هائلة من المواقع الإلكترونية من تعقب كل أنشطتهم عبر الإنترنت، فلم يسبق لأي منهم أن سأل نفسه في واقع الأمر عن مدى الأمان الذي تمنحه إياهم تلك البرامج. لا شك في وجود ميزات وعيوب لاستخدام برامج VPN، ولكن ذلك لا ينفي وجود بعض الأمور التي لا يمكن حتى لأفضل برامج VPN حمايتك منها.
 
 في حقبة يسودها تضاؤل مستمر في خصوصية المستخدمين للإنترنت، يكون من الهام والحيوي لكل شخص أن يعرف أكبر قدر ممكن من المعلومات عن برامج VPN. تتزايد أعداد الراغبين في استخدام برامج VPN الأكثر أمانا يوما بعد يوم، حيث يرغب أولئك المستخدمون بحماية خصوصيتهم وبياناتهم الشخصية أثناء تصفحهم للإنترنت.
 
 تعد برامج VPN مثالية لأداء هذا الغرض، بفضل قدرتها على حماية جهازك وخصوصيتك عبر الإنترنت. الغرض من هذه الأدوات هو حجب المواقع الإلكترونية والمعلنين وغيرهم من تعقب أنشطتك عبر الإنترنت، وذلك عبر إخفاء عنوان الآي بي الخاص بك وموقعك الجغرافي، بجانب منحك القدرة على الوصول إلى كل ما هو محجوب ومقيد من المحتوى الإلكتروني.
 رغم ذلك فإن الأمان ليس خاصية ثابتة في كل برامج VPN، وكما هو الحال في كل الأنشطة التي تتم عبر الإنترنت فإن برامج VPN غير الآمنة عرضة لعمليات الاحتيال. لحسن الحظ فإنه تتوافر العديد من الأمثلة المعروفة على برامج VPN الآمنة وغير الآمنة، لذا فلنبدأ بالخوض في تفاصيل كل منها. إن أردت معرفة المزيد عن برامج VPN الآمنة وغير الأمنة فأفضل ما يمكنك فعله هو زيارة قائمة تحذير VPN.
 
برامج VPN غير الآمنة
 
توجد سبعة أمثلة ممتازة على برامج VPN المفتقرة للأمن، ومنها:
 
● برامج VPN المجانية – كل ما هو متاح مجانا عبر الإنترنت ما هو إلا وسيلة لجني الأموال مقابل خدمات أو منتجات مجانية، وبرامج VPN المجانية لا تشذ عن هذه القاعدة. تقدم تلك البرامج وعودًا بتزويد خدمات متعددة دون مقابل.
 
 ولكن ما يجهله مستخدمو الإنترنت هو أن بياناتهم الخاصة يتم في الواقع تعقبها وتسجيلها من أجل بيعها إلى أطراف أخرى مثل المعلنين. على الجانب الآخر، تعد برامج VPN أخرى أكثر سوءا حيث تدمج برمجيات تعقب وبرمجيات خبيثة بشكل مباشر في تطبيق VPN لديك من أجل سرقة بياناتك الشخصية.
 
 إن أردت التمتع بخدمة VPN آمنة ومجانية فعليك بأكثرها أمانة، وهو Tunnelbear أو ما شابه.
 
●  برامج VPN المزيفة – هذه هي أفضل أمثلة على الاحتيال باستخدام برامج VPN، حيث تقدم تلك البرامج المزيفة خدمات غير موجودة في الواقع ويتم استغلالها بغرض واحد وهو سرقة أموالك وتعقب أنشطتك عبر الإنترنت.
 
● برامج VPN المشاركة لبيانات المستخدمين – بياناتك الشخصية قيمة. رغم أنه يفترض ببرامج VPN حمايتك من تسجيل ومشاركة البيانات فإن هناك بعضا من تلك البرامج التي تفعل العكس تماما، حيث تقوم بتسجيل ومشاركة بيانات المستخدمين الذين يحاولون الاستفادة من خدماتها.
 
 الغرض الأساسي لتسجيل ومشاركة البيانات هو تحقيق الأرباح. قد تدعي برامج VPN التي تشارك بيانات المستخدمين أنها تقدم خدمات تصفح تتمتع بالأمان والخصوصية، بينما هي في واقع الأمر تسجل وتشارك بياناتك الشخصية.
 
● برامج VPN ذات الخصائص المعطلة – الطريقة الوحيدة للتأكد من فعالية برنامج VPN هي باختباره. نتائج هذه الاختبارات هي خير دليل على استخدامك لبرنامج VPN آمن يحافظ على خصوصية وحماية بياناتك وجهازك.
 
 انتشرت مؤخرا برامج VPN التي تدعي تقديم خدمات بينما هي لا تعمل ببساطة. عليك بالتأكد من اختبار برنامج VPN قبل البدء بالتصفح.
 
● برامج VPN الخبيثة – المعنى في الاسم، فهذه البرامج تستبدل الشبكات الخاصة الافتراضية التي تحمي خصوصيتك ببرمجيات خبيثة تسرق بياناتك.
 
● برامج VPN المتعقبة – تشبه برامج VPN الخبيثة، حيث تحتوي على خصائص تعقب تمكنها من سرقة بياناتك.
 
● برامج VPN المستنزفة لنطاق الإنترنت (الباندويدث) – يمكن سرقة الباندويدث وإعادة بيعه لأطراف أخرى كما يحدث مع البيانات تماما.
 
 
برامج VPN الآمنة
 
إن كنت تتساءل عن كيفية تحديد مدى أمان برامج VPN فهناك ستة أمور يجب على برنامج VPN الآمن أن يتمتع بها. سبق أن ذكرنا أولها وهو وجود تاريخ موثق من خدمة العملاء الإيجابية والأداء المتفوق.
 
 من السهل اختبار تاريخ برنامج VPN الذي تود استخدامه، لذا ستتمكن من التأكد من تمتعه بأمان حقيقي. في خضم حديثنا عن أكثر برامج VPN أمانا، يجدر بنا ذكر الخمسة الأوائل: 
 
 
الأمور الخمسة الأخرى التي عليك البحث عنها هي:
 
● السلطة القضائية الخاضع لها – الموقع الجغرافي لمقدم خدمة VPN والسلطة القضائية الخاضع لها هو أمر يؤثر عليك وعلى خصوصيتك بشكل مباشر. من المعروف قيام دول أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بعمليات مراقبة شاملة على نطاق عالمي.
 
 تتمادى هذه الدول في فرض سلطتها حيث تستهدف الشركات ومراكز البيانات وتجبرهها على تسليم كل بيانات ومعلومات العملاء. يعني هذا ببساطة أن عليك تجنب برامج VPN الواقعة في هذه الدول إن أردت التمتع بخدمة VPN فعالة.
 
● الأسعار العادلة – لا يمكنك الحصول على شيء في هذا العالم دون نقود، والقاعدة تنطبق على خدمات VPN عالية الجودة. رغم أن هذه الخدمات لا يفترض بها أن تكون زهيدة الثمن، فلا يجب أن تتمادى في رفع أسعارها كذلك. يجب أن يكون السعر عاديا ومنطقيا مقابل جودة الخدمة التي تتلقاها.
 
 إن لاحظت تقديم أحد الخدمات أسعارا مخفضة مقارنة بكل المنافسين فمن المرجح أنها تتربح من بياناتك. الأفضل أن تدفع سعرا أعلى مقابل حماية أفضل مقارنة باللجوء للحلول الزهيدة.
 
● سياسات شفافة – يجب أن تتحلى برامج VPN الآمنة والموثوقة بالصدق والشفافية فيما يتعلق بسياساتها. لا تخلو الساحة من مقدمي خدمات VPN متعددين يفتقرون لأدنى درجات الصدق في هذا الشأن، خصوصا عندما يتعلق الأمر بسياسات تسجيل البيانات. عليك بألا تضع في اعتبارك سوى برامج VPN التي تعرض سياساتها بشكل شفاف وواضح.
 
● تفاصيل الخادم – رغم عدم الاهتمام الذي يتلقاه هذا العامل عند اختيار برنامج VPN مناسب فإن معرفة تفاصيل الخادم تعد أمرا حيويا في سعيك نحو الحصول على أكثر خدمات VPN أمانا وتميزا. يلجأ العديد من مزودي خدمات VPN لاستخدام خوادم افتراضية زهيدة الثمن، وينتج عن ذلك قيام شركات الخوادم بتسجيل بيانات المستخدمين.
 
 على الجانب الآخر، تستخدم خدمات VPN المتفوقة خوادم افتراضية تتمتع بأعلى جودة ممكنة، بحيث تحافظ على الأمان الكلي لنشاطك التصفحي وبياناتك الشخصية دون التأثير على الاعتمادية والسرعة المناسبة.
 
● نتائج الاختبار – لعل أفضل وسيلة للتحقق من صحة ادعاءات مقدمي خدمات VPN هي مراجعة نتائج اختبار VPN الحقيقية. تتحقق هذه الاختبارات من مدى موثوقية ادعاءات مزودي خدمات VPN فيما يتعلق بالأمان والخصائص.
 
 قد يجذب بعض مزودي خدمات VPN الأنظار بادعاءاتهم، ولكن نتائج الاختبارات قد تظهر العكس تماما. لهذا السبب بالذات فإن تلك النتائج تعد مهمة للغاية في تحديد اختيارك لمزود خدمة VPN المناسب لاحتياجاتك ومتطلباتك عبر الإنترنت.
لحسن حظك فإنه من الممكن جدا العثور على أكثر خدمات VPN تميزا وأمانا عبر الإنترنت، وذلك بفضل توافر العديد من مقدمي خدمات VPN المشهورين الذين سبق لهم الخضوع للاختبارات والتحليلات. عليك بتحري الدقة والحرص عند اختيار برنامج VPN، لأنك ستحتاج لأكثر الخيارات فعالية في الدول الأكثر دعما للخصوصية. سيضمن هذا تمتعك بأفضل حماية ممكنة لنشاط تصفحك وبياناتك الشخصية.